محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 62

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع

الكبير ( 1 ) . نزوله بلدة بهبهان : الذي يظهر ممّا أفاده في كتاب « مرآة الأحوال » أنّ شيخنا - طاب ثراه - بعد أن هاجر من إصفهان إلى النجف الأشرف ، وتزوّد من معين تلك الحوزة الطاهرة علما وعملا ، واستفاد من محضر أساتذة الفنّ آنذاك ، وصاهر أستاذه السيّد محمّد الطباطبائي على ابنته ، كرّ راجعا إلى بهبهان - كما قلنا - ولبث هناك ما يزيد على ثلاثين سنة ، ومن هنا اكتسب لقب : البهبهاني واشتهر به . ويمكن القول أنّ مبدأ ذياع صيته العلميّ ومقامه الفقهي إلى الأطراف والأكناف كان خلال توقّفه في هذه البلدة التي أقام فيها ، بالإضافة إلى دوره التربوي في إرشاد العوام وتربية الطلَّاب ، مع مساعيه الحثيثة والجادّة في التأليف والتصنيف ، إلَّا أنّ روحه العالية وصدره الموّاج بالعلوم والفنون لم يسمحا له بالبقاء أكثر من ذلك في تلك البلدة ، لذاكرّ راجعا إلى بلدة كربلاء المقدّسة ( 1 ) . هجرته إلى كربلاء : يحدّثنا المرحوم العلَّامة المامقاني في رجاله « تنقيح المقال » عن المصنّف ، فيقول : وقطن مدّة بهبهان فلمّا استكمل على يد والده انتقل إلى العراق فورد النجف الأشرف ، وحضر مجلس بحث مدرّس ذلك الوقت فلم يجده كاملا ، فانتقل إلى كربلاء المشرّفة - وهي يومئذ مجمع الأخباريّين ، ورئيسهم يومئذ

--> ( 1 ) سنرجع للحديث عنه وما قام به من خدمات ومساعي جميلة في هذا الباب في مقدّماتنا لكتبه إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) مرآة الأحوال : 1 / 130 و 131 .